الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
422
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و قلّت عنكم نبوته ( 3216 ) فيوشك ( 3217 ) أن تغشاكم ( 3218 ) دواجي ( 3219 ) ظلله ( 3220 ) و احتدام ( 3221 ) علله ، و حنادس ( 3222 ) غمراته ( 3223 ) ، و غواشي سكراته ، و أليم إرهاقه ( 3224 ) ، و دجوّ ( 3225 ) أطباقه ( 3226 ) ، و جشوبة ( 3227 ) مذاقه . فكأن قد أتاكم بغتة فأسكت نجيّكم ( 3228 ) ، و فرّق نديّكم ( 3229 ) ، و عفّى آثاركم ( 3230 ) ، و عطل دياركم ، و بعث ورّاثكم ، يقتسمون تراثكم ( 3231 ) ، بين حميم ( 3232 ) خاصّ لم ينفع ، و قريب محزون لم يمنع ، و آخر شامت لم يجزع . فضل الجد فعليكم بالجدّ و الاجتهاد ، و التّأهّب و الاستعداد ، و التّزوّد في منزل الزّاد . و لا تغرّنّكم الحياة الدّنيا كما غرّت من كان قبلكم من الأمم الماضية ، و القرون الخالية ، الّذين احتلبوا درّتها ( 3233 ) ، و أصابوا غرّتها ( 3234 ) ، و أفنوا عدتها ، و أخلقوا جدّتها ( 3235 ) . و أصبحت مساكنهم أجداثا ( 3236 ) ، و أموالهم ميراثا . لا يعرفون من أتاهم ، و لا يحفلون من بكاهم ( 3237 ) ، و لا يجيبون من دعاهم . فاحذروا الدّنيا فإنّها غدّارة غرّارة خدوع ، معطية منوع ، ملبسة نزوع ( 3238 ) ، لا يدوم رخاؤها ، و لا ينقضي عناؤها ، و لا يركد ( 3239 ) بلاؤها . و منها في صفة الزهاد : كانوا قوما من أهل الدّنيا و ليسوا من أهلها ، فكانوا